ميرزا محمد تقي الأصفهاني
32
مكيال المكارم
الجمعة ، فيه دلالة على المطلوب ، وهو هذا : اللهم بحق هذا الدعاء وبحق هذه الأسماء ، التي لا يعلم تفسيرها ولا يعلم باطنها غيرك ، افعل بي ما أنت أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله ، وانتقم لي من ظالمي ، وعجل فرج آل محمد وهلاك أعدائهم من الجن والإنس ، واغفر لي ما تقدم من ذنبي ، وما تأخر ووسع علي من حلال رزقك ، واكفني مؤنة إنسان سوء ، وشيطان سوء إنك على كل شئ قدير ، والحمد لله رب العالمين . ويدل على تأكد الدعاء له ( عليه السلام ) في يوم الجمعة ورود دعاء الندبة فيه ، وفي العيدين ، ونذكره إن شاء الله تعالى ، في الباب الآتي ولعل المتتبع في كتب الأخبار المروية عن الأئمة الأطياب يطلع على شواهد أخر لهذا الباب ، والله الهادي إلى نهج الصواب . تكميل إعلم أن ليوم الجمعة اختصاصا وانتسابا إلى مولانا الحجة ( عليه السلام ) من وجوه عديدة ، تقتضي الاهتمام فيه بالدعاء له ( عليه السلام ) قد ذكرناها في كتاب أبواب الجنات في آداب الجمعات ونشير إليها في هذا الكتاب ، تذكرة لأولي الألباب : الأول : وقوع ولادته فيه . الثاني : انتقال الإمامة إليه . الثالث : وقوع ظهوره فيه . الرابع : استيلاؤه فيه على أعدائه . الخامس : إنه يوم أخذ العهد والميثاق له ولآبائه الأطهار . السادس : إنه يوم خصه الله تعالى بلقب القائم ( عليه السلام ) . السابع : إنه من جملة ألقابه الشريفة وقد ذكرنا هناك وجوها أخرى من أرادها فليرجع إلى ذلك الكتاب . ومن الأوقات التي يتأكد فيها الدعاء له ( عليه السلام ) وطلب ظهوره ، وفرجه صلوات الله عليه يوم النيروز ، ويدل عليه رواية المعلى بن خنيس ، المذكورة في البحار ( 1 ) وزاد المعاد ( 2 ) ويستفاد تأكد ذلك فيه من مواقع عديدة من الرواية المذكورة يعرفها المتفطن إن شاء الله تعالى فراجع
--> 1 - البحار : 52 / 308 باب 26 ذيل 84 . 2 - زاد المعاد : 523 أعمال النوروز .